التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فإن خفتم من عَدوٍّ لكم فصلُّوا صلاة الخوف ماشين، أو راكبين، على أي هيئة تستطيعونها ولو بالإيماء، أو إلى غير جهة القبلة، فإذا زال خوفكم فصلُّوا صلاة الأمن، واذكروا الله فيها، ولا تنقصوها عن هيئتها الأصلية، واشكروا له على ما علَّمكم من أمور العبادات والأحكام ما لم تكونوا على علم به.
معاني كلمات الآية
فَرِجَالًا
ماشِين.
رُكۡبَانٗا
راكبين.
فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ
أقيمُوا صلاتَكم كما أُمِرْتُمْ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فَإِنْ خِفْتُمْ لم يذكر ما يخاف منه ليشمل الخوف من كافر وظالم وسبع، وغير ذلك من أنواع المخاوف، أي: إن خفتم بصلاتكم على تلك الصفة فصلوها رِجَالًا أي: ماشين على أقدامكم، أَوْ رُكْبَانًا على الخيل والإبل وغيرها، ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل بل أوجب من صلاتها مطمئنا خارج الوقت فَإِذَا أَمِنْتُمْ أي: زال الخوف عنكم فَاذْكُرُوا اللَّهَ وهذا يشمل جميع أنواع الذكر ومنه الصلاة على كمالها وتمامها كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون فإنها نعمة عظيمة ومنة جسيمة، تقتضي مقابلتها بالذكر والشكر ليبقي نعمته عليكم ويزيدكم عليها.
هذه الآية رقم 239 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.