التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
واذكروا نعمتنا عليكم حين أنقذناكم من بطش فرعون وأتباعه، وهم يُذيقونكم أشدَّ العذاب، فيُكثِرون مِن ذَبْح أبنائكم، ويَسْتَبْقون نساءكم للخدمة والامتهان. وفي ذلك اختبار لكم من ربكم، وفي إنجائكم منه نعمة عظيمة، تستوجب شكر الله تعالى في كل عصوركم وأجيالكم.
معاني كلمات الآية
نَجَّيۡنَٰكُم
نَجَّينا آباءَكم.
يَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡ
يَسْتَبْقُونَهُن للخِدْمةِ والامتهانِ.
بَلَآءٞ
اختبارٌ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هذا شروع في تعداد نعمه على بني إسرائيل على وجه التفصيل فقال: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: من فرعون وملئه وجنوده وكانوا قبل ذلك ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ أي: يولونهم ويستعملونهم، ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أي: أشده بأن كانوا ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ خشية نموكم، ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ أي: فلا يقتلونهن، فأنتم بين قتيل ومذلل بالأعمال الشاقة، مستحيي على وجه المنة عليه والاستعلاء عليه فهذا غاية الإهانة، فمن الله عليهم بالنجاة التامة وإغراق عدوهم وهم ينظرون لتقر أعينهم. وَفِي ذَلِكم أي: الإنجاء ﴿بَلَاءٌ﴾ أي: إحسان ﴿مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ فهذا مما يوجب عليكم الشكر والقيام بأوامره.
هذه الآية رقم 49 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.