التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال لهم موسى: إن الله يقول: إنها بقرة غير مذللة للعمل في حراثة الأرض للزراعة، وغير معدة للسقي من الساقية، وخالية من العيوب جميعها، وليس فيها علامة من لون غير لون جلدها. قالوا: الآن جئت بحقيقة وصف البقرة، فاضطروا إلى ذبحها بعد طول المراوغة، وقد قاربوا ألا يفعلوا ذلك لعنادهم. وهكذا شددوا فشدَّد الله عليهم.
معاني كلمات الآية
لَا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ
غيرُ مُذَلَّلَةٍ للعَمَلِ في حِراثةِ الأرضِ.
ٱلۡحَرۡثَ
الزرعَ.
مُسَلَّمَةٞ
خاليةٌ مِنَ العيوبِ.
لَا شِيَةَ فِيهَا
لا لَوْنَ فيها يخالِفُ لَوْنَ جِلْدِها.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ أي: مذللة بالعمل، تُثِيرُ الْأَرْضَ بالحراثة وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ أي: ليست بساقية، مُسَلَّمَةٌ من العيوب أو من العمل لَا شِيَةَ فِيهَا أي: لا لون فيها غير لونها الموصوف المتقدم. قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ أي: بالبيان الواضح، وهذا من جهلهم, وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أي: بقرة لحصل المقصود, ولكنهم شددوا بكثرة الأسئلة فشدد الله عليهم, ولو لم يقولوا " إن شاء الله " لم يهتدوا أيضا إليها، فَذَبَحُوهَا أي: البقرة التي وصفت بتلك الصفات، وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ بسبب التعنت الذي جرى منهم.
هذه الآية رقم 71 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.