التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ما ينتظر المشركون إلا أن تأتيهم الملائكة؛ لتقبض أرواحهم وهم على الكفر، أو يأتي أمر الله بعذاب عاجل يهلكهم، كما كذَّب هؤلاء كذَّب الكفار مِن قبلهم، فأهلكهم الله، وما ظلمهم الله بإهلاكهم، وإنزال العذاب بهم، ولكنهم هم الذين كانوا يظلمون أنفسهم بما جعلهم أهلاً للعذاب.
معاني كلمات الآية
هَلۡ يَنظُرُونَ
ما ينتظِرُ الكفارُ.
تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ
لقَبْضِ أرواحِهم.
أَمۡرُ رَبِّكَ
عذابُ الاستئصالِ في الدنيا، أو القيامةُ التي فيها عذابُهم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يقول تعالى: هل ينظر هؤلاء الذين جاءتهم الآيات فلم يؤمنوا، وذكِّروا فلم يتذكروا، إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ْ لقبض أرواحهم أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ ْ بالعذاب الذي سيحل بهم فإنهم قد استحقوا وقوعه فيهم، كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ْ كذبوا وكفروا، ثم لم يؤمنوا حتى نزل بهم العذاب. وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ْ إذ عذبهم وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ْ فإنها مخلوقة لعبادة الله ليكون مآلها إلى كرامة الله فظلموها وتركوا ما خلقت له، وعرضوها للإهانة الدائمة والشقاء الملازم.
هذه الآية رقم 33 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.