التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا تتلى عليه آيات القرآن أعرض عن طاعة الله، وتكبَّر غير معتبر، كأنه لم يسمع شيئاً، كأنَّ في أذنيه صمماً، ومَن هذه حاله فبشِّره -أيها الرسول- بعذاب مؤلم موجع في النار يوم القيامة.
معاني كلمات الآية
وَلَّىٰ
أَعْرَضَ وأَدْبَرَ.
مُسۡتَكۡبِرٗا
مُتَكبِّراً.
وَقۡرٗا
ثِقَلاً أو صَمَماً فلا يَنْتَفِعُ بِما يَسْمَعُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولهذا قال ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا﴾ ليؤمن بها وينقاد لها، ﴿وَلَّى مُسْتَكْبِرًا﴾ أي: أدبر إدبار مستكبر عنها، رادٍّ لها، ولم تدخل قلبه ولا أثرت فيه، بل أدبر عنها ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ بل ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾ أي: صمما لا تصل إليه الأصوات; فهذا لا حيلة في هدايته. فَبَشِّرْهُ بشارة تؤثر في قلبه الحزن والغم; وفي بشرته السوء والظلمة والغبرة. بِعَذَابٍ أَلِيمٍ مؤلم لقلبه; ولبدنه; لا يقادر قدره; ولا يدرى بعظيم أمره، وهذه بشارة أهل الشر، فلا نِعْمَتِ البشارة.
هذه الآية رقم 7 في سورة لقمان التي عدد آياتها 34، وهي سورة مكية ترتيبها 31 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 411 من مصحف المدينة النبوية.