التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقال الملك لأعوانه: أخرجوا الرجل المعبِّر للرؤيا من السجن وأحضروه لي، فلما جاءه رسول الملك يدعوه قال يوسف للرسول: ارجع إلى سيدك الملك، واطلب منه أن يسأل النسوة اللاتي جرحن أيديهن عن حقيقة أمرهن وشأنهن معي؛ لتظهر الحقيقة للجميع، وتتضح براءتي، إن ربي عليم بصنيعهن وأفعالهن لا يخفى عليه شيء من ذلك.
معاني كلمات الآية
رَبِّكَ
سيِّدِكَ الملِكِ.
مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ
ما شأنُهنَّ وحقيقةُ أمْرِهنَّ معي؟
قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ
جَرَحْنَها بالسَّكاكين.
بِكَيۡدِهِنَّ
باحتيالهنَّ ومَكْرِهنَّ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يقول تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ﴾ لمن عنده ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾ أي: بيوسف عليه السلام، بأن يخرجوه من السجن ويحضروه إليه، فلما جاء يوسف الرسول وأمره بالحضور عند الملك، امتنع عن المبادرة إلى الخروج، حتى تتبين براءته التامة، وهذا من صبره وعقله ورأيه التام.ف ﴿قَالَ﴾ للرسول: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ يعني به الملك. ﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ أي: اسأله ما شأنهن وقصتهن، فإن أمرهن ظاهر متضح إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ .
هذه الآية رقم 50 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.