التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولما دخلوا من أبواب متفرقة كما أمرهم أبوهم، ما كان ذلك ليدفع قضاء الله عنهم، ولكن كان شفقة في نفس يعقوب عليهم أن تصيبهم العين، وإن يعقوب لصاحب علمٍ عظيم بأمر دينه علَّمه الله له وحْياً، ولكن أكثر الناس لا يعلمون عواقب الأمور ودقائق الأشياء، ولا ما يعلمه يعقوب -عليه السلام- مِن أمر دينه.
معاني كلمات الآية
حَاجَةٗ فِي نَفۡسِ يَعۡقُوبَ
وهي شَفَقَتُه على أولادِه أن تصيبَهم العَيْنُ.
قَضَىٰهَا
أدْرَكَها، ووَصَّى أولادَه باتِّقائِها.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَلَمَّا ذهبوا و دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ ذلك الفعل يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة، وقضاء لما في خاطره.وليس هذا قصورا في علمه، فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ أي: لصاحب علم عظيم لِمَا عَلَّمْنَاهُ أي: لتعليمنا إياه، لا بحوله وقوته أدركه، بل بفضل الله وتعليمه، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ عواقب الأمور ودقائق الأشياء وكذلك أهل العلم منهم، يخفى عليهم من العلم وأحكامه ولوازمه شيء كثير.
هذه الآية رقم 68 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.