التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
و مِنَ الكفار مَن يسمعون كلامك الحق، وتلاوتك القرآن، ولكنهم لا يهتدون. أفأنت تقدر على إسماع الصم؟ فكذلك لا تقدر على هداية هؤلاء إلا أن يشاء الله هدايتهم؛ لأنهم صُمٌّ عن سماع الحق، لا يعقلونه.
معاني كلمات الآية
ٱلصُّمَّ
الذين لا ينتفِعُون بسماعِ القرآنِ، ولا يَقْبَلُون ما فيه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى عن بعض المكذبين للرسول، ولما جاء به، و أن منهم مَنْ يَسْتَمِعُونَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج والتكذيب وتطلب العثرات، وهذا استماع غير نافع، ولا مُجدٍ على أهله خيرًا، لا جرم انسد عليهم باب التوفيق، وحرموا من فائدة الاستماع، ولهذا قال: أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ وهذا الاستفهام، بمعنى النفي المتقرر، أي: لا تسمع الصم الذين لا يستمعون القول ولو جهرت به، وخصوصًا إذا كان عقلهم معدومًا.فإذا كان من المحال إسماع الأصم الذي لا يعقل للكلام، فهؤلاء المكذبون، كذلك ممتنع إسماعك إياهم، إسماعًا ينتفعون به.وأما سماع الحجة، فقد سمعوا ما تقوم عليهم به حجة الله البالغة، فهذا طريق عظيم من طرق العلم قد انسد عليهم، وهو طريق المسموعات المتعلقة بالخير.
هذه الآية رقم 42 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.