التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا يحزنك -أيها الرسول- قولُ المشركين في ربهم وافتراؤهم عليه وإشراكهم معه الأوثان والأصنام؛ فإن الله تعالى هو المتفرد بالقوة الكاملة والقدرة التامة في الدنيا والآخرة، وهو السميع لأقوالهم، العليم بنياتهم وأفعالهم.
معاني كلمات الآية
ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا
الغَلَبَةَ، والقوةَ والقدرةَ التامةَ له تعالى.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: ولا يحزنك قول المكذبين فيك من الأقوال التي يتوصلون بها إلى القدح فيك، وفي دينك فإن أقوالهم لا تعزهم، ولا تضرك شيئًا. إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا يؤتيها من يشاء، ويمنعها ممن يشاء.قال تعالى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا أي: فليطلبها بطاعته، بدليل قوله بعده: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُومن المعلوم، أنك على طاعة الله، وأن العزة لك ولأتباعك من الله وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَوقوله: هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ أي: سمعه قد أحاط بجميع الأصوات، فلا يخفى عليه شيء منها.وعلمه قد أحاط بجميع الظواهر والبواطن، فلا يعزب عنه مثقال ذرة، في السماوات والأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر.وهو تعالى يسمع قولك، وقول أعدائك فيك، ويعلم ذلك تفصيلا، فاكتف بعلم الله وكفايته، فمن يتق الله، فهو حسبه.
هذه الآية رقم 65 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.