القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 147 من سورة الأعراف: ﴿والذين كذبوا بايتنا ولقاء الءاخرة حبطت…﴾

معنى الآية ١٤٧ من سورة الأعراف باختصار

﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٤٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والذين كذَّبوا بآيات الله وحججه وبلقاء الله في الآخرة حبطت أعمالهم؛ بسبب فَقْدِ شرطها، وهو الإيمان بالله والتصديق بجزائه، ما يجزون في الآخرة إلا جزاء ما كانوا يعملونه في الدنيا من الكفر والمعاصي، وهو الخلود في النار.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا " العظيمة الدالة على صحة ما أرسلنا به رسلنا. " وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ " لأنها على غير أساس, وقد فقد شرطها وهو, الإيمان بآيات اللّه, والتصديق بجزائه. " هَلْ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَة" الْبَعْث وَغَيْره "حَبِطَتْ" بَطَلَتْ "أَعْمَالهمْ" مَا عَمِلُوهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر كَصِلَةِ رَحِم وَصَدَقَة فَلَا ثَوَاب لَهُمْ لِعَدِمِ شَرْطه "هَلْ" مَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَوْله " وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَة حَبِطَتْ أَعْمَالهمْ " أَيْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ إِلَى الْمَمَات حَبِطَ عَمَله وَقَوْله " هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ قَتَادَة : سَأَمْنَعُهُمْ فَهْمَ كِتَابِي . وَقَالَهُ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة . وَقِيلَ : سَأَصْرِفُهُمْ عَنْ الْإِيمَان بِهَا . وَقِيلَ : سَأَصْرِفُهُمْ عَنْ نَفْعهَا ; وَذَلِكَ مُجَازَاة عَلَى تَكَبُّرهمْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿١٤٧﴾

سورة الأعراف تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَة حَبِطَتْ أَعْمَالهمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَؤُلَاءِ الْمُسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ , وَكُلّ مُكَذِّب حُجَج اللَّه وَرُسُله وَآيَاته , وَجَاحِد أَنَّهُ يَوْم الْقِيَامَة مَبْعُوث بَعْد مَمَاته , وَمُنْكِر لِقَاء اللَّه فِي آخِرَته , ذَهَبَتْ أَعْمَالهمْ فَبَطَلَتْ , وَحَصَلَتْ لَهُمْ أَوْزَارهَا فَثَبَتَتْ , لِأَنَّهُمْ عَمِلُوا لِغَيْرِ اللَّه وَأَتْعَبُوا أَنْفُسهمْ فِي غَيْر مَا يُرْضِي اللَّه , فَصَارَتْ أَعْمَالهمْ عَلَيْهِمْ وَبَالًا , يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول : هَلْ يَنَالُونَ إِلَّا ثَوَاب مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , فَصَارَ ثَوَاب أَعْمَالهمْ الْخُلُود فِي نَار أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقهَا , إِذْ كَانَتْ أَعْمَالهمْ فِي طَاعَة الشَّيْطَان دُون طَاعَة الرَّحْمَن نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ غَضَبه . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْحُبُوط وَالْجَزَاء وَالْآخِرَة فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

هذه الآية رقم 147 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي