معنى الآية ٧٠ من سورة مريم باختصار
﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّۭا﴾ [مريم: ٧٠]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم لنحن أعلم بالذين هم أَوْلى بدخول النار ومقاساة حرها.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: " ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا " أي: علمنا محيط بمن هو أولى صليا بالنار, وقد علمناهم, وعلمنا أعمالهم واستحقاقها, وقسطها من العذاب. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَم بِاَلَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا" أَحَقّ بِجَهَنَّم الْأَشَدّ وَغَيْره مِنْهُمْ "صِلِيًّا" دُخُولًا وَاحْتِرَاقًا فَنَبْدَأ بِهِمْ وَأَصْله صُلُوي مِنْ صَلِيَ بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْحهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: وَقَوْله " ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَم بِاَلَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا " ثُمَّ هَاهُنَا لِعَطْفِ الْخَبَر عَلَى الْخَبَر وَالْمُرَاد أَنَّهُ تَعَالَى أَعْلَم بِمَنْ يَسْتَحِقّ مِنْ الْعِبَاد أَنْ يَصْلَى بِنَارِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير القرطبي: أَيْ أَحَقّ بِدُخُولِ النَّار يُقَال صَلَّى يَصْلَى صُلِيًّا نَحْو مَضَى الشَّيْء يَمْضِي مُضِيًّا إِذَا ذَهَبَ وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ وَيُقَال صَلَيْت الرَّجُل نَارًا إِذَا أَدْخَلْته النَّار… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّۭا
﴿٧٠﴾سورة مريم تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَم بِاَلَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَم مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَنْزِعهُمْ مِنْ كُلّ شِيعَة أَوْلَاهُمْ بِشِدَّةِ الْعَذَاب , وَأَحَقّهمْ بِعَظِيمِ الْعُقُوبَة . وَذُكِرَ عَنْ اِبْن جُرَيْج أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 17966 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج { ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَم بِاَلَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا } قَالَ : أَوْلَى بِالْخُلُودِ فِي جَهَنَّم . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اِبْن جُرَيْج , قَوْل لَا مَعْنَى لَهُ , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ أَنَّ الَّذِينَ يَنْزِعهُمْ مِنْ كُلّ شِيعَة مِنْ الْكَفَرَة أَشَدّهمْ كُفْرًا , وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا كَافِر بِاَللَّهِ إِلَّا مُخَلَّد فِي النَّار , فَلَا وَجْه وَجَمِيعهمْ مُخَلَّدُونَ فِي جَهَنَّم لِأَنْ يُقَال : ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَم بِاَلَّذِينَ هُمْ أَحَقّ بِالْخُلُودِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُخَلَّدِينَ , وَلَكِنَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا . وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَم بِاَلَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِبَعْضِ طَبَقَات جَهَنَّم صِلِيًّا . وَالصِّلِيّ : مَصْدَر صَلِيَتْ تَصْلِي صِلِيًّا , وَالصِّلِيّ : فَعُول , وَلَكِنَّ وَاوهَا اِنْقَلَبَتْ يَاء فَأُدْغِمَتْ فِي الْيَاء الَّتِي بَعْدهَا الَّتِي هِيَ لَام الْفِعْل , فَصَارَتْ يَاء مُشَدَّدَة .