معنى الآية ٥ من سورة البقرة باختصار
﴿أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أصحاب هذه الصفات على نور من ربهم وبتوفيق مِن خالقهم وهاديهم، وهم الفائزون الذين أدركوا ما طلبوا، ونَجَوا من شرِّ ما منه هربوا.
معاني كلمات الآية
- ٱلۡمُفۡلِحُونَ
- الفائِزون.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: أُولَئِكَ أي: الموصوفون بتلك الصفات الحميدة عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ أي: على هدى عظيم, لأن التنكير للتعظيم، وأي هداية أعظم من تلك الصفات المذكورة المتضمنة للعقيدة الصحيحة والأعمال المستقيمة، وهل الهداية [الحقيقية] إلا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "أُولَئِكَ" الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذُكِرَ "عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ" الْفَائِزُونَ بِالْجَنَّةِ النَّاجُونَ مِنْ النَّار اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: يَقُول اللَّه تَعَالَى أُولَئِكَ أَيْ الْمُتَّصِفُونَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْإِيمَان بِالْغَيْبِ وَإِقَام الصَّلَاة وَالْإِنْفَاق مِنْ الَّذِي رَزَقَهُمْ اللَّه وَالْإِيمَان بِمَا أَنْزَلَ اللَّه إِلَى الرَّسُول وَمَنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ عَنَى اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ } فَقَالَ بَعْضهمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
آيات تشبهها في اللفظ
سورة لقمان ٥
آيات قريبة منها في المعنى
سورة لقمان ٥، سورة النور ٥١، سورة القصص ٦٧، سورة التوبة ٨٨، سورة سبأ ٢٤
مقالات عن سورة البقرة
حقائق عن الآية ٥ من سورة البقرة
- موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢، من السطر ٧ إلى ٨، في الجزء ١.
- عدد كلماتها في رسم المصحف: ٨ كلمات، وهي من سورة البقرة المدنية.
محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
﴿٥﴾سورة البقرة تفسير القرطبي
قَالَ النَّحَّاس أَهْل نَجْد يَقُولُونَ : أُلَاكَ , وَبَعْضهمْ يَقُول : أُلَالِكَ , الْكَاف لِلْخِطَابِ . قَالَ الْكِسَائِيّ : مَنْ قَالَ أُولَئِكَ فَوَاحِده ذَلِكَ , وَمَنْ قَالَ أُلَاك فَوَاحِده ذَاكَ , وَأُلَالِكَ مِثْل أُولَئِكَ , وَأَنْشَدَ اِبْن السِّكِّيت : أُلَالِكَ قَوْمِي لَمْ يَكُونُوا أُشَابَة وَهَلْ يَعِظ الضِّلِّيل إِلَّا أُلَالِكَا وَرُبَّمَا قَالُوا : أُولَئِكَ فِي غَيْر الْعُقَلَاء , قَالَ الشَّاعِر : ذُمَّ الْمَنَازِل بَعْد مَنْزِلَة اللِّوَى وَالْعَيْش بَعْد أُولَئِكَ الْأَيَّام وَقَالَ تَعَالَى : " إِنَّ السَّمْع وَالْبَصَر وَالْفُؤَاد كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا " [ الْإِسْرَاء : 36 ] وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا : إِنَّ فِي قَوْله تَعَالَى : " مِنْ رَبّهمْ " رَدًّا عَلَى الْقَدَرِيَّة فِي قَوْلهمْ : يَخْلُقُونَ إِيمَانهمْ وَهُدَاهُمْ , تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ , وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا لَقَالَ : " مِنْ أَنْفُسهمْ " , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِيهِ وَفِي الْهُدَى فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ .
" هُمْ " يَجُوز أَنْ يَكُون مُبْتَدَأ ثَانِيًا وَخَبَره " الْمُفْلِحُونَ " , وَالثَّانِي وَخَبَره خَبَر الْأَوَّل , وَيَجُوز أَنْ تَكُون " هُمْ " زَائِدَة - يُسَمِّيهَا الْبَصْرِيُّونَ فَاصِلَة وَالْكُوفِيُّونَ عِمَادًا - وَ " الْمُفْلِحُونَ " خَبَر " أُولَئِكَ " . وَالْفَلْح أَصْله فِي اللُّغَة الشَّقّ وَالْقَطْع , قَالَ الشَّاعِر : إِنَّ الْحَدِيد بِالْحَدِيدِ يُفْلَح أَيْ يُشَقّ , وَمِنْهُ فِلَاحَة الْأَرَضِينَ إِنَّمَا هُوَ شَقّهَا لِلْحَرْثِ , قَالَهُ أَبُو عُبَيْد وَلِذَلِك سُمِّيَ الْأَكَّار فَلَّاحًا . وَيُقَال لِلَّذِي شُقَّتْ شَفَته السُّفْلَى أَفْلَح , وَهُوَ بَيِّن الْفَلَحَة , فَكَأَنَّ الْمُفْلِح قَدْ قَطَعَ الْمَصَاعِب حَتَّى نَالَ مَطْلُوبه . وَقَدْ يُسْتَعْمَل فِي الْفَوْز وَالْبَقَاء , وَهُوَ أَصْله أَيْضًا فِي اللُّغَة , وَمِنْهُ قَوْل الرَّجُل لِامْرَأَتِهِ : اِسْتَفْلِحِي بِأَمْرِك , مَعْنَاهُ فُوزِي بِأَمْرِك , وَقَالَ الشَّاعِر : لَوْ كَانَ حَيّ مُدْرِك الْفَلَاح أَدْرَكَهُ مُلَاعِب الرِّمَاح وَقَالَ الْأَضْبَط بْن قُرَيْع السَّعْدِيّ فِي الْجَاهِلِيَّة الْجَهْلَاء : لِكُلِّ هَمّ مِنْ الْهُمُوم سَعَهْ وَالْمُسْيُ وَالصُّبْح لَا فَلَاح مَعَهْ يَقُول : لَيْسَ مَعَ كَرّ اللَّيْل وَالنَّهَار بَقَاء . وَقَالَ آخَر : نَحِلّ بِلَادًا كُلّهَا حُلَّ قَبْلنَا وَنَرْجُو الْفَلَاح بَعْد عَاد وَحِمْيَر أَيْ الْبَقَاء : وَقَالَ عُبَيْد : أَفْلِحْ بِمَا شِئْت فَقَدْ يُدْرَك بِالضَّ عْف وَقَدْ يُخَدَّع الْأَرِيب أَيْ وَقَالَ بِمَا شِئْت مِنْ كَيْس وَحُمْق فَقَدْ يُرْزَق الْأَحْمَق وَيُحْرَم الْعَاقِل . فَمَعْنَى " وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ " : أَيْ الْفَائِزُونَ بِالْجَنَّةِ وَالْبَاقُونَ فِيهَا . وَقَالَ اِبْن أَبِي إِسْحَاق : الْمُفْلِحُونَ هُمْ الَّذِينَ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا وَنَجَوْا مِنْ شَرّ مَا مِنْهُ هَرَبُوا , وَالْمَعْنَى وَاحِد . وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ الْفَلَاح فِي السَّحُور , وَمِنْهُ الْحَدِيث : حَتَّى كَادَ يَفُوتُنَا الْفَلَاح مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْت : وَمَا الْفَلَاح ؟ قَالَ : السَّحُور . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد . فَكَأَنَّ مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ السَّحُور بِهِ بَقَاء الصَّوْم فَلِهَذَا سَمَّاهُ فَلَاحًا . وَالْفَلَّاح ( بِتَشْدِيدِ اللَّام ) : الْمُكَارِي فِي قَوْل الْقَائِل : لَهَا رِطْل تَكِيل الزَّيْت فِيهِ وَفَلَّاح يَسُوق لَهَا حِمَارَا ثُمَّ الْفَلَاح فِي الْعُرْف : الظَّفَر بِالْمَطْلُوبِ , وَالنَّجَاة مِنْ الْمَرْهُوب . مَسْأَلَة : إِنْ قَالَ كِيَف قَرَأَ حَمْزَة : عَلَيْهُمْ وَإِلَيْهُمْ وَلَدَيْهُمْ , وَلَمْ يَقْرَأ مِنْ رَبُّهُمْ وَلَا فِيهُمْ وَلَا جَنَّتَيْهُمْ ؟ فَالْجَوَاب أَنَّ عَلَيْهِمْ وَإِلَيْهِمْ وَلَدَيْهِمْ الْيَاء فِيهِ مُنْقَلِبَة مِنْ أَلِف , وَالْأَصْل عَلَاهُمْ وَلَدَاهُمْ وَإِلَاهُمْ فَأُقِرَّتْ الْهَاء عَلَى ضَمَّتِهَا , وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي فِيهِمْ وَلَا مِنْ رَبّهمْ وَلَا جَنَّتَيْهِمْ , وَوَافَقَهُ الْكِسَائِيّ فِي " عَلَيْهِمْ الذِّلَّة " وَ " إِلَيْهِمْ اِثْنَيْنِ " عَلَى مَا هُوَ مَعْرُوف مِنْ الْقِرَاءَة عَنْهُمَا .