القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 9 من سورة الحجر: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له…﴾

معنى الآية ٩ من سورة الحجر باختصار

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إنّا نحن نزَّلنا القرآن على النبي محمد ﷺ، وإنّا نتعهد بحفظه مِن أن يُزاد فيه أو يُنْقَص منه، أو يضيع منه شيء.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " إنا نحن نزلنا الذكر " أي: القرآن الذي فيه ذكرى لكل شيء, من المسائل والدلائل الواضحة, وفيه يتذكر من أراد التذكر. " وإنا له لحافظون " أي: في حال إنزاله, وبعد إنزاله. ففي حال إنزاله حافظون له, من استراق كل شيطان رجيم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "إنَّا نَحْنُ" تَأْكِيد لِاسْمِ إنَّ أَوْ فَصْل "نَزَّلْنَا الذِّكْر" الْقُرْآن "وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" مِنْ التَّبْدِيل وَالتَّحْرِيف وَالزِّيَادَة وَالنَّقْص اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَهُوَ الْقُرْآن وَهُوَ الْحَافِظ لَهُ مِنْ التَّغْيِير وَالتَّبْدِيل وَمِنْهُمْ مَنْ أَعَادَ الضَّمِير فِي قَوْله تَعَالَى " لَهُ لَحَافِظُونَ " عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقَوْلِهِ " وَاَللَّه… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { إِنَّا نَحْنُ نَزَلْنَا الذِّكْر } وَهُوَ الْقُرْآن , { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ﴿٩﴾

سورة الحجر تفسير القرطبي

يَعْنِي الْقُرْآن .







مِنْ أَنْ يُزَاد فِيهِ أَوْ يُنْقَص مِنْهُ . قَالَ قَتَادَة وَثَابِت الْبُنَانِيّ : حَفِظَهُ اللَّه مِنْ أَنْ تَزِيد فِيهِ الشَّيَاطِين بَاطِلًا أَوْ تُنْقِص مِنْهُ حَقًّا ; فَتَوَلَّى سُبْحَانه حِفْظه فَلَمْ يَزَلْ مَحْفُوظًا , وَقَالَ فِي غَيْره : " بِمَا اُسْتُحْفِظُوا " [ الْمَائِدَة : 44 ] , فَوَكَلَ حِفْظه إِلَيْهِمْ فَبَدَّلُوا وَغَيَّرُوا . أَنْبَأَنَا الشَّيْخ الْفَقِيه الْإِمَام أَبُو الْقَاسِم عَبْد اللَّه عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخ الْفَقِيه الْإِمَام الْمُحَدِّث أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن خَلَف بْن مَعْزُوز الْكَوْمِيّ التِّلِمْسَانِيّ قَالَ : قُرِئَ عَلَى الشَّيْخَة الْعَالِمَة فَخْر النِّسَاء شُهْدَة بِنْت أَبِي نَصْر أَحْمَد بْن الْفَرَج الدِّينَوَرِيّ وَذَلِكَ بِمَنْزِلِهَا بِدَارِ السَّلَام فِي آخِر جُمَادَى الْآخِرَة مِنْ سَنَة أَرْبَع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائَةٍ , قِيلَ لَهَا : أَخْبَرَكُمْ الشَّيْخ الْأَجَلّ الْعَامِل نَقِيب النُّقَبَاء أَبُو الْفَوَارِس طَرَّاد بْن مُحَمَّد الزَّيْنِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنْتِ تَسْمَعِينَ سَنَة تِسْعِينَ وَأَرْبَعمِائَةٍ , أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن عَبْد الْمَلِك بْن عَبْد الْعَزِيز بْن جُرَيْج الْمَعْرُوف بِالطُّومَارِيِّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فَهْم قَالَ : سَمِعْت يَحْيَى بْن أَكْثَم يَقُول : كَانَ لِلْمَأْمُونِ - وَهُوَ أَمِير إِذْ ذَاكَ - مَجْلِس نَظَر , فَدَخَلَ فِي جُمْلَة النَّاس رَجُل يَهُودِيّ حَسَن الثَّوْب حَسَن الْوَجْه طَيِّب الرَّائِحَة , قَالَ : فَتَكَلَّمَ فَأَحْسَن الْكَلَام وَالْعِبَارَة , قَالَ : فَلَمَّا تَقَوَّضَ الْمَجْلِس دَعَاهُ الْمَأْمُون فَقَالَ لَهُ : إِسْرَائِيلِيّ ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ لَهُ : أَسْلِمْ حَتَّى أَفْعَل بِك وَأَصْنَع , وَوَعَدَهُ . فَقَالَ : دِينِي وَدِين آبَائِي ! وَانْصَرَفَ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْد سَنَة جَاءَنَا مُسْلِمًا , قَالَ : فَتَكَلَّمَ عَلَى الْفِقْه فَأَحْسَن الْكَلَام ; فَلَمَّا تَقَوَّضَ الْمَجْلِس دَعَاهُ الْمَأْمُون وَقَالَ : أَلَسْت صَاحِبنَا بِالْأَمْسِ ؟ قَالَ لَهُ : بَلَى . قَالَ : فَمَا كَانَ سَبَب إِسْلَامك ؟ قَالَ : اِنْصَرَفْت مِنْ حَضْرَتك فَأَحْبَبْت أَنْ أَمْتَحِن هَذِهِ الْأَدْيَان , وَأَنْتَ تَرَانِي حَسَن الْخَطّ , فَعَمَدْت إِلَى التَّوْرَاة فَكَتَبْت ثَلَاث نُسَخ فَزِدْت فِيهَا وَنَقَصْت , وَأَدْخَلْتهَا الْكَنِيسَة فَاشْتُرِيَتْ مِنِّي , وَعَمَدْت إِلَى الْإِنْجِيل فَكَتَبْت ثَلَاث نُسَخ فَزِدْت فِيهَا وَنَقَصْت , وَأَدْخَلْتهَا الْبِيعَة فَاشْتُرِيَتْ مِنِّي , وَعَمَدْت إِلَى الْقُرْآن فَعَمِلْت ثَلَاث نُسَخ وَزِدْت فِيهَا وَنَقَصْت , وَأَدْخَلْتهَا الْوَرَّاقِينَ فَتَصَفَّحُوهَا , فَلَمَّا أَنْ وَجَدُوا فِيهَا الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان رَمَوْا بِهَا فَلَمْ يَشْتَرُوهَا ; فَعَلِمْت أَنَّ هَذَا كِتَاب مَحْفُوظ , فَكَانَ هَذَا سَبَب إِسْلَامِي . قَالَ يَحْيَى بْن أَكْثَم : فَحَجَجْت تِلْكَ السَّنَة فَلَقِيت سُفْيَان بْن عُيَيْنَة فَذَكَرْت لَهُ الْخَبَر فَقَالَ لِي : مِصْدَاق هَذَا فِي كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ قُلْت : فِي أَيّ مَوْضِع ؟ قَالَ : فِي قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل : " بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَاب اللَّه " [ الْمَائِدَة : 44 ] , فَجَعَلَ حِفْظه إِلَيْهِمْ فَضَاعَ , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " فَحَفِظَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا فَلَمْ يَضِعْ . وَقِيلَ : " وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " أَيْ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنْ يَتَقَوَّل عَلَيْنَا أَوْ نَتَقَوَّل عَلَيْهِ . أَوْ " وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " مِنْ أَنْ يُكَاد أَوْ يُقْتَل . نَظِيره " وَاَللَّه يَعْصِمك مِنْ النَّاس " [ الْمَائِدَة : 67 ] . وَ " نَحْنُ " يَجُوز أَنْ يَكُون مَوْضِعه رَفْعًا بِالِابْتِدَاءِ وَ " نَزَّلْنَا " الْخَبَر . وَالْجُمْلَة خَبَر " إِنَّ " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " نَحْنُ " تَأْكِيدًا لِاسْمِ " إِنَّ " فِي مَوْضِع نَصْب , وَلَا تَكُون فَاصِلَة لِأَنَّ الَّذِي بَعْدهَا لَيْسَ بِمَعْرِفَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ جُمْلَة , وَالْجُمَل تَكُون نُعُوتًا لِلنَّكِرَاتِ فَحُكْمهَا حُكْم النَّكِرَات .

هذه الآية رقم 9 في سورة الحجر التي عدد آياتها 99، وهي سورة مكية ترتيبها 15 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 262 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي