سبب التسمية: سميت بالقارعة لافتتاحها بهذا الاسم، وهو من أسماء يوم القيامة؛ لأنها تقرع القلوب وتفزعها بأهوالها وشدائدها.
تعد سورة القارعة من السور المكية التي تركز على تقرير عقيدة البعث والجزاء، وتصوير مشاهد يوم القيامة بأسلوب يبعث على الخوف والرجاء. تبدأ السورة بتهويل أمر الساعة وتصوير حال الناس فيها كالفراش المبثوث، ثم تنتقل إلى بيان ميزان الأعمال، حيث يثقل ميزان المؤمن بأعماله الصالحة فيعيش في حياة راضية، بينما يخف ميزان الكافر فيكون مأواه الهاوية. إن المقصد الأعظم من السورة هو تذكير الإنسان بمسؤوليته عن أعماله، وحثه على الاستعداد لذلك اليوم العظيم بالعمل الصالح، وتنبيهه إلى أن النجاة يوم القيامة مرهونة بسلامة الاعتقاد وثقل الميزان بالحسنات، مما يورث في قلب المؤمن اليقظة الدائمة والعمل الجاد للآخرة.