القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 76 من سورة البقرة: ﴿وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا…﴾

معنى الآية ٧٦ من سورة البقرة باختصار

﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٧٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هؤلاء اليهود إذا لقوا الذين آمنوا قالوا بلسانهم: آمنَّا بدينكم ورسولكم المبشَّر به في التوراة، وإذا خلا بعض هؤلاء المنافقين من اليهود إلى بعض قالوا في إنكار: أتحدِّثون المؤمنين بما بيَّن الله لكم في التوراة من أمر محمد؛ لتكون لهم الحجة عليكم عند ربكم يوم القيامة؟ أفلا تفقهون فتحذروا؟

معاني كلمات الآية

بِمَا فَتَحَ
بما بَيَّنَ اللهُ لكم في التوراةِ من أَمْرِ محمدٍ ﷺ.
لِيُحَآجُّوكُم
لتكونَ لهم الحُجَّةُ عليكم في الآخرةِ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ثم ذكر حال منافقي أهل الكتاب فقال: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا فأظهروا لهم الإيمان قولا بألسنتهم, ما ليس في قلوبهم، ﴿وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ فلم يكن عندهم أحد من غير أهل دينهم، قال… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَإِذَا لَقُوا" أَيْ مُنَافِقُو الْيَهُود "الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا" بِأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيّ وَهُوَ الْمُبَشَّر بِهِ فِي كِتَابنَا "وَإِذَا خَلَا" رَجَعَ "بَعْضهمْ إلَى بَعْض… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا } أَمَّا قَوْله : { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا } فَإِنَّهُ خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ذِكْره عَنْ الَّذِينَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي ذِكْر الْمُنَافِقِينَ . وأَصْل لَقُوا : لَقِيُوا , نُقِلَتْ الضَّمَّة إِلَى الْقَاف وَحُذِفَتْ الْيَاء لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ . وَقَرَأَ مُحَمَّد بْن السَّمَيْقَع الْيَمَانِيّ : "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة البقرة ١٤، سورة آل عمران ٦٥، سورة الصافات ١٣٨، سورة الأنبياء ٦٧، سورة الأعراف ١٢١

مقالات عن سورة البقرة

حقائق عن الآية ٧٦ من سورة البقرة

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ١١، من السطر ١٣ إلى ١٥، في الجزء ١.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٣ كلمة، وهي من سورة البقرة المدنية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «أتحدثونهم»، «ليحاجوكم».
  • كلمة «لقوا» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة البقرة ١٤.
  • كلمة «خلا» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة فاطر ٢٤.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٧٦﴾

سورة البقرة تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضهمْ إِلَى بَعْض " الْآيَة قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا" أَيْ إِنَّ صَاحِبكُمْ رَسُول اللَّه وَلَكِنَّهُ إِلَيْكُمْ خَاصَّة وَإِذَا خَلَا بَعْضهمْ إِلَى بَعْض قَالُوا : لَا تُحَدِّثُوا الْعَرَب بِهَذَا فَإِنَّكُمْ قَدْ كُنْتُمْ تَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَيْهِمْ فَكَانَ مِنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّه " وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضهمْ إِلَى بَعْض قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ" أَيْ تُقِرُّونَ بِأَنَّهُ نَبِيّ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ لَهُ الْمِيثَاق عَلَيْكُمْ بِاتِّبَاعِهِ وَهُوَ يُخْبِرهُمْ أَنَّهُ النَّبِيّ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِر وَنَجِد فِي كِتَابنَا اِجْحَدُوهُ وَلَا تُقِرُّوا بِهِ يَقُول اللَّه تَعَالَى " أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ " وَقَالَ : الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ مِنْ الْيَهُود كَانُوا إِذَا لَقُوا أَصْحَاب مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا آمَنَّا وَقَالَ السُّدِّيّ هَؤُلَاءِ نَاس مِنْ الْيَهُود آمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا . وَكَذَا قَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف حَتَّى قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ فِيمَا رَوَاهُ اِبْن وَهْب عَنْهُ كَانَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَالَ " لَا يَدْخُلَن عَلَيْنَا قَصَبَة الْمَدِينَة إِلَّا مُؤْمِن " فَقَالَ رُؤَسَاؤُهُمْ مِنْ أَهْل الْكُفْر وَالنِّفَاق اِذْهَبُوا فَقُولُوا آمَنَّا وَاكْفُرُوا إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا فَكَانُوا يَأْتُونَ الْمَدِينَة بِالْبُكَرِ وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمَا بَعْد الْعَصْر . وَقَرَأَ قَوْله اللَّه تَعَالَى " وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذَا دَخَلُوا الْمَدِينَة نَحْنُ مُسْلِمُونَ لِيَعْلَمُوا خَبَر رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمْره . فَإِذَا رَجَعُوا رَجَعُوا إِلَى الْكُفْر فَلَمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَلَمْ يَكُونُوا يَدْخُلُونَ وَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ فَيَقُولُونَ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّه لَكُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُونَ بَلَى . فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى قَوْمهمْ يَعْنِي الرُّؤَسَاء فَقَالُوا " أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ " الْآيَة . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة" أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ " يَعْنِي بِمَا أَنْزَلَ اللَّه فِي كِتَابكُمْ مِنْ نَعْت مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة" أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ " قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ سَيَكُونُ نَبِيٌّ فَخَلَا بَعْضهمْ بِبَعْضٍ " فَقَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ " - قَوْل آخَر فِي الْمُرَاد بِالْفَتْحِ قَالَ : اِبْن جُرَيْج : حَدَّثَنِي الْقَاسِم بْن أَبِي بَرْزَة عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ" قَالَ قَامَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْم قُرَيْظَة تَحْت حُصُونهمْ فَقَالَ " يَا إِخْوَان الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير وَيَا عَبَدَة الطَّاغُوت " فَقَالُوا مَنْ أَخْبَرَ بِهَذَا الْأَمْر مُحَمَّدًا ؟ مَا خَرَجَ هَذَا الْقَوْل إِلَّا مِنْكُمْ " أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ " بِمَا حَكَمَ اللَّه لِلْفَتْحِ يَكُون لَهُمْ حُجَّة عَلَيْكُمْ . قَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُجَاهِد هَذَا حِين أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيًّا فَآذَوْا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ السُّدِّيّ " أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ " مِنْ الْعَذَاب " لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ" هَؤُلَاءِ نَاس مِنْ الْيَهُود آمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا فَكَانُوا يُحَدِّثُونَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْعَرَب بِمَا عُذِّبُوا بِهِ فَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ " أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ" مِنْ الْعَذَاب لِيَقُولُوا نَحْنُ أَحَبّ إِلَى اللَّه مِنْكُمْ وَأَكْرَم عَلَى اللَّه مِنْكُمْ وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ " أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ " يَعْنِي بِمَا قَضَى لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : هَؤُلَاءِ الْيَهُود كَانُوا إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضهمْ إِلَى بَعْض قَالَ بَعْضهمْ لَا تُحَدِّثُوا أَصْحَاب مُحَمَّد بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِمَّا فِي كِتَابكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْد رَبّكُمْ فَيَخْصُمُوكُمْ .

هذه الآية رقم 76 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي