التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هؤلاء اليهود إذا لقوا الذين آمنوا قالوا بلسانهم: آمنَّا بدينكم ورسولكم المبشَّر به في التوراة، وإذا خلا بعض هؤلاء المنافقين من اليهود إلى بعض قالوا في إنكار: أتحدِّثون المؤمنين بما بيَّن الله لكم في التوراة من أمر محمد؛ لتكون لهم الحجة عليكم عند ربكم يوم القيامة؟ أفلا تفقهون فتحذروا؟
معاني كلمات الآية
بِمَا فَتَحَ
بما بَيَّنَ اللهُ لكم في التوراةِ من أَمْرِ محمدٍ ﷺ.
لِيُحَآجُّوكُم
لتكونَ لهم الحُجَّةُ عليكم في الآخرةِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم ذكر حال منافقي أهل الكتاب فقال: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا فأظهروا لهم الإيمان قولا بألسنتهم, ما ليس في قلوبهم، ﴿وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ فلم يكن عندهم أحد من غير أهل دينهم، قال بعضهم لبعض: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ أي: أتظهرون لهم الإيمان وتخبروهم أنكم مثلهم, فيكون ذلك حجة لهم عليكم؟ يقولون: إنهم قد أقروا بأن ما نحن عليه حق, وما هم عليه باطل, فيحتجون عليكم بذلك عند ربكم ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أي: أفلا يكون لكم عقل, فتتركون ما هو حجة عليكم؟ هذا يقوله بعضهم لبعض.
هذه الآية رقم 76 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.