التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين في جعلهم الأصنام آلهة واعتقادهم بأنها تقرِّب إلى الله إلا تخرصاً وظنّاً، وهو لا يغني من اليقين شيئاً. إن الله عليم بما يفعل هؤلاء المشركون من الكفر والتكذيب.
معاني كلمات الآية
ظَنًّا
تَخْميناً وتوهُّماً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فإذا تبين أنه ليس في آلهتهم التي يعبدون مع الله أوصافا معنوية، ولا أوصافا فعلية، تقتضي أن تعبد مع الله، بل هي متصفة بالنقائص الموجبة لبطلان إلهيتها، فلأي شيء جعلت مع الله آلهة؟فالجواب: أن هذا من تزيين الشيطان للإنسان، أقبح البهتان، وأضل الضلال، حتى اعتقد ذلك وألفه، وظنه حقًا، وهو لا شيء.ولهذا قال: وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء أي: ما يتبعون في الحقيقة شركاء لله، فإنه ليس لله شريك أصلا عقلًا ولا نقلاً، وإنما يتبعون الظن وإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا فسموها آلهة، وعبدوها مع الله، إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ .إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ وسيجازيهم على ذلك بالعقوبة البليغة.
هذه الآية رقم 36 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.