التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإمَّا نرينَّك -أيها الرسول- في حياتك بعض الذي نَعِدُهم من العقاب في الدنيا، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم، فإلينا وحدنا يرجع أمرهم في الحالتين، ثم الله شهيد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا، لا يخفى عليه شيء منها، فيجازيهم بها جزاءهم الذي يستحقونه.
معاني كلمات الآية
أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ
أي: قبلَ تعذيبِهم.
شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ
مُطَّلِعٌ على أعمالِهم، ومُجازِيهم عليها.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: لا تحزن أيها الرسول على هؤلاء المكذبين، ولا تستعجل لهم، فإنهم لا بد أن يصيبهم الذي نعدهم من العذاب.إما في الدنيا فتراه بعينك، وتقر به نفسك.وإما في الآخرة بعد الوفاة، فإن مرجعهم إلى الله، وسينبئهم بما كانوا يعملون، أحصاه ونسوه، والله على كل شيء شهيد، ففيه الوعيد الشديد لهم، والتسلية للرسول الذي كذبه قومه وعاندوه.
هذه الآية رقم 46 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.