سورة التحريم مدنية، ترتيبها ٦٦ في المصحف، وعدد آياتها ١٢، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٢٤٩ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٦٠ وتنتهي في الصفحة ٥٦١ من مصحف المدينة (صفحتان)، في الجزء ٢٨.
انفردت بـ٢٢ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «تحرم»، «تحلة»، «وأظهره»، «أنبأك»، «نبأني».
ومن ألفاظها البارزة: «امرأة»، «النبي»، «ونجني»، «ضرب».
سبب التسمية: سميت بسورة التحريم لافتتاحها بذكر تحريم النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ما أحل الله له من بعض شؤون أزواجه، وهو موضوع مطلع السورة.
تعد سورة التحريم مدرسة تربوية في التعامل مع أسرار البيوت وحقوق الزوجية، حيث تعالج السورة حادثة وقعت في بيت النبوة، مؤكدة على أهمية حفظ الأسرار والعدل والصدق. وتنتقل السورة من الخاص إلى العام لترسيخ مفهوم المسؤولية الفردية في النجاة من النار، داعية المؤمنين إلى التوبة النصوح وتزكية النفس. كما تضرب السورة أمثلة متقابلة في الإيمان والكفر؛ فبينما تذكر نماذج لنساء ضرب الله بهن مثلاً في الثبات على الحق رغم قسوة الظروف، تحذر من عاقبة الخيانة والصد عن سبيل الله، لتكون السورة بذلك توجيهاً ربانياً بضرورة إصلاح البيت المسلم والاعتصام بطاعة الله.