سورة الرحمن مدنية، ترتيبها ٥٥ في المصحف، وعدد آياتها ٧٨، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٣٥١ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٣١ وتنتهي في الصفحة ٥٣٤ من مصحف المدينة (٤ صفحات)، في الجزء ٢٧.
انفردت بـ٥٢ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «تكذبان»، «والمرجان»، «الجلال»، «والإكرام»، «عينان».
ومن ألفاظها البارزة: «آلاء»، «فبأي»، «جان»، «والإنس».
سبب التسمية: سُميت بسورة الرحمن لافتتاحها باسم الله الرحمن، وهو الاسم الذي تكرر في مطلعها ليدل على شمول رحمته لجميع خلقه في الدنيا والآخرة.
تعد سورة الرحمن سورة النعم والامتنان، حيث يبرز مقصدها الأعظم في تذكير الثقلين من الإنس والجن بآلاء الله تعالى التي لا تُحصى، بدءاً من تعليم القرآن وخلق الإنسان، وصولاً إلى تسخير الكون بنظامه الدقيق. تنتظم السورة في سياق بديع يجمع بين الترهيب والترغيب، حيث تتكرر آية فبأي آلاء ربكما تكذبان كفاصلة تقريرية تُلزم المخاطبين بالاعتراف بنعم الله وشكره. وتنتقل السورة من عرض مظاهر القدرة في الآفاق إلى وصف مشاهد القيامة، ثم تفصل في نعيم الجنة وجزائها، لتكون السورة دعوة مفتوحة للتفكر في عظمة الخالق ووجوب عبادته وحده، وإدراك أن النعم تستوجب الشكر لا الجحود.