سورة الشورى مكية، ترتيبها ٤٢ في المصحف، وعدد آياتها ٥٣، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٨٦٠ كلمة. تبدأ في الصفحة ٤٨٣ وتنتهي في الصفحة ٤٨٩ من مصحف المدينة (٧ صفحات)، في الجزء ٢٥.
انفردت بـ٤٧ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «نـزد»، «يهب»، «عسق»، «فوقهن»، «لجعلهم».
ومن ألفاظها البارزة: «ولي»، «مرد»، «بعباده»، «ويعفو».
سبب التسمية: سميت بهذا الاسم لورود لفظ الشورى فيها في قوله تعالى: وأمرهم شورى بينهم، وهي صفة من صفات المؤمنين التي امتدحهم الله بها.
تتمحور سورة الشورى حول أصل عظيم من أصول الدين وهو الوحي، حيث تفتتح ببيان كيفية نزول الوحي على الأنبياء، وتؤكد وحدة الرسالات السماوية في جوهر التوحيد. وتنتقل السورة لتثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في مواجهة تكذيب المشركين، مع توضيح أن الهداية بيد الله وحده. كما ترسم السورة معالم المجتمع المسلم القائم على الإيمان والتوكل والشورى والعدل، وتختم ببيان عظمة الله وقدرته المطلقة في خلقه وتدبيره، مبرزة أن كل شيء يجري وفق مشيئته وحكمته البالغة، مما يبعث في نفس المؤمن الطمأنينة واليقين بأن العاقبة للمتقين وأن الحق هو الغالب مهما اشتدت الفتن.